عدن ابيغدوري
Adi Avigdori
050-7672334
Adiavigdori@gmail.com
@adi_avigdori
طاولة سادسة
تمّت خطوبتي مؤخّرًا. وقد وجدّتني في زوبعة هذه الفرحة أحاول الإجابة على السؤال التالي: كيف سيكون شكل البيت الذي سوف نُقيمه معًا؟ لم يسعني إلّا أن أفكّر في البيوت التي ترعرعنا فيها، وبالتربية التي تلقيّناها، فكلّ منّا ينحدر من عائلة متديّنة (لكنّنا لسنا كذلك اليوم)، وبدأتُ أسائل نفسي: ماذا نريد أن نأخذ من ماضينا؟ ما هي العادات والتقاليد التي ننوي أن نحتفظ بها، وعلى أيّ منها سوف نتخلّى؟ اهتممت كثيرًا في الفجوة بين هاتين وجهتا النظر، وعزمت أن أجري استطلاع للرّأي. تمركز الاستطلاع حول موضوع السؤال التالي: "ما هو البيت الذي نريد أن نبنيه لأنفسنا خلافنا عن البيت الذي ترعرعنا فيه؟" وانقسم الاستطلاع إلى جزئين: حوى الجزء الأوّل على أسئلة متعلّقة في البيت الذي ترعرعنا فيه، وظهرت في الجزء الثاني نفس الأسئلة لكن مع تغير السؤال من صيغة "ما كان؟" إلى "ما الذي تحلمين به؟" اشترك في الاستطلاع 237 شخصًا معظمهم أصدقاء من المنزل ومن بتسلئيل. اهتممت جدّا بالأجوبة التي قمت بتجميعها، وجعلتني أدرك أنّ في داخلي رغبة لأن أتعمّق فيها أكثر. لدي أحساس أنّه من الممكن النّظر إلى عائلة معيّنة من خلال معاينة مائدة الطّعام خاصّتها، واخترت وفقًا لذلك أن أستعرض نتائج الاستطلاع على ظهر طاولة ممتدّة من العام إلى الخاص - من مركز الطاولة حتّى أطراف شرشفها. كلّما كانت بيانات الاستطلاع حميميّة وشخصيّة أكثر كلّما اقترب موقعها من طرف الطاولة. وُضع في مركز الطاولة مستعرض بيانات ظهرت عليه البيانات الأقل حميميّة والتي حملت إجابات الأسئلة من جزئي الاستطلاع: الماضي والمستقبل. ظهرت على الصحون العلاقات بين البيانات، وعلى أطراف الشرشف، مقابل كلّ كرسيّ، عُرضت إفادة شخصيّة من بيانات الاستطلاع.









